الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
45
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاستحباب بقرينة ما هو نص في الجواز . واما الوذي والودي فحيث انه لم يرد نص على نجاستهما فيكفي للحكم على الطهارة مع الشك أصالة الطهارة . مضافا إلى دلالة رواية زرارة بعمومها وهي الرواية التي نذكرها بعد ذلك عند التكلم في بلل الفرج والدبر الّا ما استثنى . واما بلل الفرج والدبر غير البول مع الشك في الطهارة والنجاسة . مضافا إلى دلالة رواية إبراهيم بن أبي محمود « قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة وليها قميصها أو ازارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب أتصلّي فيه قال إذا اغتسلت صلّت فيهما « 1 » » في خصوص بلل الفرج المستفاد منها طهارته . ما تدلّ على طهارة ما يخرج من السبيلين وهي ما رواها زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال أن سال من ذكرك شيء من مذى أو ودى وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء وان بلغ عقبيك فانّما ذلك بمنزلة النخامة وكل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أو من البواسير وليس بشيء فلا تغسله من ثوبك الّا ان تقذره » « 2 » . وهذه الرواية كما تدل على طهارة الوذي بالخصوص تدل على طهارة كلما يخرج من السبيلين غاية الأمر لا بدّ من تخصيصها بما دل على نجاسة البول والغائط والمني وقد بيّنا ما يدلّ على نجاستها عند التعرض لنجاسة البول والغائط والمني . واما وجه نجاسة المذي والودي والودي وكل ما يخرج من نجس العين هو كل ما دل على نجاسة الشامل لكل ما يخرج منه . * * *
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 55 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .